آخر الأخبار
مقالات رأي
هذا المحتوى يعبّر عن رأي الكاتب وحده، ولا يعبر بالضرورة عن رأي الحزب.
- الصفحة الرئيسية
- مقالات رأي
قصة ( الكتيبة الطيبية)
-
2026-10-19
-
منى احمد محمد محمد. حجازى
قصة ( الكتيبة الطيبية)
تزامنا مع احتفالنا بانتصارات أكتوبر المجيدة اتقدم بتحية اعزاز وفخر وتقدير وعرفان للبواسل جنود مصر فى كل مكان وزمان حماة الوطن ورمز العزة والكرامة والثبات على مر العصور
فما أشبه اليوم بالبارحة
فالثبات على الأصالة والايمان بالأرض والمعتقدات جزء لا يتجزأ من الشخصية المصرية ضاربة العمق فى التاريخ بأصالتها وثباتها
في القرن الثالث الميلادي كانت الكتيبة الطيبية (نسبة إلى طيبة الأقصر حاليا) جزءاً من الجيش الروماني الكبير.
و قد كان على رأس الإمبراطورية وقتئذ دقلديانوس (284-305م) يعاونه مكسيميانوس (285-305م) وكونا جيشهما من كل الشعوب الخاضعة لسلطانهما، فكانت فيه كتيبة من شباب مدينة طيبة – مكونة من 6600 جندي مسيحي مصرى.وصدرت الأوامر بإرتحالها من مصر إلي أوروبا لمساعدة مكسيميانوس في حروبه بإقليم غالياً (فرنسا)
خرجت من مصر من أرض طيبة (الأقصر حالياً) الكتيبة الطيبية من المصريين المسيحيين المحاربين الأشداء وعددهم 6600 قبطى مسيحي وكانوا تحت قيادة قائداً شجاعاً اسمه موريس وقد أبلت هذه الكتيبة الطبية بلاءً حسنا في الحروب التي خاضتها وشهد ببسالتهم قيادة الجيش الرومانى، وأوفدوا إلى القائد مكسيميانوس في فرنسا الذي أختاره دقليديانوس ليكون شريكة في حكم الإمبراطورية الرومانية وقد قسمت هذه الكتيبة إلى قسمين احدهما ليحارب على حدود فرنسا والآخر ليحارب في سويسرا. وقد اختار مكسيمانوس جيشا مصريا لفهمهم بقوه وقدره المصريين وكان في ذاك الحين جميع المصريين مسيحيين وكان هذه الكتيبة تمتاز بالحكمة والقوه.
و صدر الأمر بالتبخير للأوثان وأعتبار دقليديانوس إلهً قبل البدء في الحرب وكان من المعتاد أن تقدم العبادة للآلهة الوثنية قبل بدء المعارك.
و صدر الأمر للكتيبة المصرية أن تشارك في تقديم البخور في هذه العبادة ولكن جنود الكتيبة رفضوا معلنين أنهم وإن كانوا يؤدون واجباتهم للدولة، فهم مسيحيون لا يعبدون إلا الإله الحقيقي رب السماء والأرض فرفضت الكتيبة القبطية الامتثال للأمر والتبخير للأوثان إزاء هذا الموقف أمر الإمبراطور بأن تقف الكتيبة صفوفاً، وفي كل صف عشرة، وبعد كل تسعة جنود. يجلد العاشر ثم تقطع رأسه ولكن الباقين ازدادوا إصراراً على مسيحيتهم، فأمر الإمبراطور بتكرار جلد العاشر وقتله فجلدوا بالسياط الرومانية التي تحتوى في نهايتها قطع من الرصاص.. ولما تمسك الأقباط بإيمانهم المسيحي اغتاظ الإمبراطور فامر بأن يصطف أقباط الكتيبة الطيبية صفوفاً وكل صف يتكون من عشرة افراد، وكان يأخذ العاشر من كل صف و يقتله أمامهم حتى يخاف الباقيين و يبخروا للأوثان .
ومن شجاعة القبطى قائد الكتيبة الطيبية أنه قام بكتابة خطاباً باللغة القبطية وقدمه إلى الأمبراطور يعلن فيه طاعته له في أي أمر بالدفاع عن الاراضى الرومانية ولكن إيمانه بالإله يخصه وقد قدمه للمسيح، وكان قـائـد الـكـتـيـبــة الـضـابــط الصـعـيدي ((موريس)) والضباط زملاؤه فكانوا يشجعون جندهم أن يثبتوا على إيمانهم.
وحينئذ اصدر الإمبراطور أمراً بقتل جميع أفراد الكتيبة حيثما تكون معسكراتها، فكانت مذبحة هائلة ومجزرة همجية فظيعة – تناثرت فيها أشلاء المصريين فوق وادي أجون وارتوت أرضه بدمائهم. حدث هذا في السنوات الأخيرة من القرن الثالث الميلادي.
وقد خلدت سويسرا هؤلاء الشهداء الأقباط من ابطال الكتيبة الطيبية بإقامة كنيسة فى زيورخ بأسم " القديس موريس " يتردد صدى أجراسها فى فضاء أوربا لتعلن للعالم كله شجاعة أقباط مصر وإيمانهم الأصيل
وتخليداً لذكرى هذا الموقف العظيم، غير سكان الوادي اسم مدينة أجون وأطلقوا عليها اسم قائد الكتيبة المصري فصار اسمها حتى اليوم ” سان موريس “ في مقاطعة فاليه وأقيمت بها في منتصف القرن الرابع كنيسة، ولقد كان استشهاد الجنود المصريين، وما صاحبه من شجاعة وصمود ورجولة – هذا كله كان يملأ المشاهدين إعجاباً بهم وتقديراً لهم، وكان يدفعهم للتساؤل عن سر هذه العظمة. وهكذا بدأ تحول سكان هذه المناطق من الوثنية إلي المسيحية. وارتبطت أسماء العديد من أفراد الكتيبة بمختلف المدن والقرى – وفي مقدمتهم القائد موريس، الذي اسمه علي مدينتين، الأولى سبق ذكرها والثانية ”سان موريتز “ (بالنطق الألماني) في مقاطعة انجاندين بسويسرا، وأقيم له تمثال في ميدان كبير بها.
وإختارت مقاطعة زيورخ شعارها وختمها ثلاث صور من أبطال هذه الكتيبة الطيبية وهم " فيلكس , ريجولا أخته , أكسيبر أنيتيوس " وهم يحملون رؤوسهم تحت أذرعتهم .
ولا يعرف المصريون ألأقباط أن بعضاً من أرقى مدن أوربا أطلق عليها اسم واحد من أبناء مصر ”الصعايدة “ الأمجاد..
كما لا يعرفون أن الخاتم الرسمي لبعض المقاطعات السويسرية نقش عليه رسم ثلاثة من هؤلاء - أبناء منطقة طيبة وأن ذكرى بعض هؤلاء تعتبر هناك من الأعياد الرسمية.
- 0 views